تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

22

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

رواية ابن‌بكير إلى متن رواية ابن‌أبيعمير وقد وقع نحو ذلك في عدّة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له » « 1 » . ولا يخفى عليك : أنّ الجمع بالتفصيل المحكي عن النهاية وغيرها من كلام القدماء هو مورد للنصّ ، وهو مرسل ابن أبي عمير الذي بحكم الصحيح عند الأصحاب لاسيّما الارسال عن بعض رجاله كما في موردنا ولاسيّما مع عمل الشيخ في النهاية وجماعة من القدماء به ، بل لعلّ مراسيله أولى بالعمل من المسانيد للاجماع على العمل بها فتأمّل . فما في المسالك من قوله « والأصح عدم صحته مطلقاً ، لضعف المستند ، ومخالفته للأصول الشرعية وأكثر الأمّة » « 2 » بعد نقله موثقة ابن فضّال عن ابن‌بكير وتضعيفها بالرجلين فانّهما فطحيّان على حدّ تعبيره ، ونقله مرسلة أبي عمير بقوله « وقد روى في معناها ابن‌ابيعمير في الحسن مرسلًا » هو كما ترى ، فإنّه مبنيّ على مبناه من اعتبار العدالة الثابتة بالعدلين في حجيّة الرواية فإنّ الحجّة عنده هو الصحيح الاعلائي ، وإلّا فالموثقة مثل تلك المرسلة حجة كما أنّ غير واحد من اجلَّة المحدّثين هم من الفطحية واخبارهم حجة معمول بها عند الأصحاب . كما أنّ ما في الجواهر من الاستدلال للثالث المشهور بين المتأخرين وجعله أقوى بقوّة اطلاق الطائفة الأولى المتأيّد بنصوص رفع القلم الشامل للوضعي والتكليفي وبالأصول ، وبعدم الفرق بين الطلاق وغيره من العقود التي عرفت سلب عبارة الصبي فيها ، وبالشهرة العظيمة ، وبخبر حسين بن‌علوان وهو الرابع من الطائفة الأولى ففيه ، منع القوّة من جهة الاشعار الموجود في الإقران بينه وبين السكران والمعتوه والمجنون بأنّ الصبي مثلهم في عدم التمييز أو عدم الادراك الصحيح ، بل لعلّ التعبير في خبر

--> ( 1 ) نهاية المرام 2 : 7 ( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 10